اين ضاعت الألوان ٢

تكلمنا في الموضوع السابق عن ألوان الصورة الرقمية والأمور التي تؤدي إلى اختلالها أثناء دورة المعالجة والتحضير.  مادفعني لكتابة هذا الموضوع هو كثرة الاسئلة التي تردني حول استمرار مشاكل الألوان مع بعض المصورين رغم اتباعهم النصائح المذكورة.

ذكرنا في الموضوع السابق ان نظام sRGB هو الانسب للعرض على الانترنت أو الطباعة على الاجهزة التي لاتستفيد من ال ICC Profiles المخزنة في الصورة.  إن المتصفحات التي تقرأ ال ICC profile تستطيع اظهار الألوان بشكل أفضل (لصور تستخدم نظام   Adobe RGB مثلا) لكن الواقع ان النسبة الأكبر تتجاهل هذه المعلومات المهمة والتي يتم تخزينها في الصورة.

مالم اذكره في الموضوع السابق  هو انه رغم تفوق نظام sRGB في العرض بشكل عام على الاجهزة التي لا يتحكم بها المصور إلا ان شاشات متصفحي الانترنت تعرض الالوان بطرق مختلفة بغض النظر عن النظام المستخدم.

تختلف المتصفحات في طريقة عرضها للألوان لكن ما يزيد الطين بلة أن الشاشات اصلا تختلف في سطوعها وألوانها عن بعضها البعض.  ولكي ازيد الأمر تعقيدا فإن نظام التشغيل يؤثر في عرض الألوان أيضا.  أما إذا تريدون فقدان الأمل فاعلموا أن أغلب الشاشات المنفصلة (شاشات الحاسبات العادية وليس اللابتوب)  يستطيع اصحابها التحكم بألوانها بشكل مستقل عن نظام التشغيل والمتصفح.  أي ان مستخدمان يمتلكان نفس الجهاز ونفس نظام التشغيل ونفس المتصفح يمكن ان يشاهدا الصور بشكل مختلف!


مالحل؟

بالوضع الحالي ليس هناك حل من جهة المصور لأن الحل يجب أن يتم عن طريق اتفاق كبرى الشركات على نظام موحد لعرض الألوان والسطوع والتباين والجاما وغيرها من العوامل المؤثرة على عرض الصور.

ماذا يجب على المصور ان يفعل وسط هذه الفوضى اللونية؟

رغم  ان المصور لا يستطيع ان يغير طريقة عمل كل المتصفحات ليرى أعماله بشكل واحد فيجب عليه ان يفهم هذا الأمر أولا لأن هذا الاختلاف سيؤثر على رأي من ينتقدون الصور لأنهم لا يروا ما يراه المصور.  صورة رائعة على متصفح جهازك قد تظهر بشكل سيئ على جهاز آخر.  بعض الصور حساسة جدا للتغير الطفيف في السطوع مثلا وسيؤثر على الاحساس العام للصورة.

الأمر الآخر يفضل ان يقوم المصور باستخدام نظام محاكاة الألوان Proof Colors  التي ذكرناها في الموضوع السابق بأكثر من طريقة  بحيث يأخذ فكرة عن كيفية ظهور الصورة في الشاشات المختلفة وبحيث يقوم بوزن الصورة بحيث يقوم بتفضيل المعالجة لصالح الانظمة المستخدمة عند الشريحة الأكبر من المصورين.

ايضا انصح ان يقوم المصور بمشاهدة بعض من صوره على مجموعة مختلفة من الحواسب لكي يدرك المشكلة ويأخذ فكرة عن المدى الذي تؤثر فيه الانظمة المختلفة على الصور.

الخلاصة

ان مشكلة عرض الصور بشكل مختلف على الشاشات والمتصفحات وانظمة التشغيل المختلفة هي مشكلة ليس لها حل في الوقت الحالي لكن قد يظهر نظام موحد مستقبلا لحل هذه المشكلة.  النصائح التي ذكرتها في الموضوع السابق مازالت مهمة لأن عدم اتباعها سيضيف عامل آخر لضياع ألوان الصورة!

سلام

Advertisements

0 thoughts on “اين ضاعت الألوان ٢

  1. فعلا اخ محمد هالمشكله عانيت منها كثير وموضوعك اين ضاعت الالوان ١ قد قلص المشكلة كثيرا لكن المعاناة لم تنتهي

    اخ محمد سؤال هل تحويل نظام الالوان بالجهاز اقصد نظام الوان الشاشه الى sRGB باللاب توب او الاي ماك دور فعال في تحرير الصور ام ليس له اي تاثير

    إعجاب

  2. السلام عليكم

    موضوع جميل جداً.

    اسمح لي أ. محمد بذكر بعض الأمور التي قد يكون لها أثر سلبي أو إيجابي في عرض الصور.
    أولاً: خلفية الصورة.
    كما تعلم أن بعض الصور قد تختلف بشكل كبير عندما تعرضها على خلفية سوداء، وهنا تجد أن أغلب المواقع الخاصة بعرض الصور مثل فلكر وغيره، يعتمدون هذه المنهجية، ولعل المواقع المخصصة لعرض الصور تتيح لروادها اختيار خلفيات لونية مختلفة (أسود – أبيض – رمادي .. إلخ).

    ثانياً: معايرة الألوان في النظام
    Colors Calibration
    توجد في بيئة (الوندوز) أداة لضبط الألوان الخاصة بالشاشة والجهاز.
    وأنا أنصح بها بشدة لجميع المصورين، حيث تقوم بتوجيهك نحوَ الأفضل، وتساعدك على إزالة الصبغات الزائدة في الشاشة، وضبط السطوع والتباين.
    .
    يُضاف إلى ذلك أمرٌ مهم وهو خصائص العرض في الجهاز، سواءً كانت مدمجة أم كانت بطاقة رسومية مستقلة.
    الوضع العادي (الافتراضي) يكون فيه التشبع اللوني طبيعياً، ولكن البعض قد يظن أنه من الجيد زيادته قليلاً للاستمتاع بألوان حيّة ورائعة.
    وذلك جريمة، في حق الصور والتصاميم والرسوميات بشكل عام.

    أما إن كان الشخص مستعرضاً فقط؛ فلا ضير من هذا .

    لا أود أن أطيل، ولكم الشكر الجزيل.

    إعجاب

  3. هل نستطيع القول ان الشاشة هي حساس كاميرا مقلوب للداخل
    واذا كان كلامي صحيح فهو يعني طول السلسة المترابطة بداية من (طباعة الصورة على حساس الكاميرا) وطريقة معالجته الى ان يتم تحويلة الى صورة رقمية واعادة ترجمتها الى الشاشة مروراً بمعالجات الكمبيوتر
    ومن هذا الكلام تغيرت قناعتي ان الطباعة اسهل من العرض على الشاشة
    لأنني ساختصر نصف السلسلة الى النصف واجعل جميع حلقاتها متحكم بها بداية من التقاط الصورة الى طباعتها

    شكراً جزيلاً

    إعجاب

  4. حبه حبه علينا يا محمد
    لسه جالس اطبق الدرس الاول … وانصدمت بالواقع لا حل للمشكله الان يكفى الان ان تعجبنى صورى

    معلومات ممتازة مختاره بعنايه دمتا سالما يا ابو يوسف

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s