قصة صورة: بيغ بن!

عدت قبل يومين من رحلة عمل من لندن. لم تكن الرحلة للتصوير لكنني حاولت ان استغل بعض الفرص لتصوير بعض معالم لندن.

 

 

حقيقة لندن مدينة تبعث على ال( Inspiration)  فجوها رائع وهي مليئة بالمباني التاريخية والمعمار الرائع. حركة الناس وزحمة السياح اجده موضوع ممتاز للتصوير هذا بالاضافة الى قطار الانفاق (Underground).  حقيقة جائتني افكار عديدية للتصوير هناك لكن الوقت لم يكن متاح.

دعوني احدثكم عن قصة صورة بغ بن التي في أول الموضوع.

 

ذهبت عصرا الى ال Westminister  حيث ساعة ال Big Ben  الشهيرة اهم معالم لندن.  وضعت لنفسي مهمة وهي ان احاول تصوير ساعة بيغ بين بطريقة مختلفة ولو قليلا مع انني غير مطلع على صور بيغ بين لكن كان هدفي ان لا تكون الصورة كلاسيكية جدا.

قمت في البداية بمحاولة تصوير الساعة بزوايا جديدة لكن الصور مازالت مملة جدا.   بعدها واثناء محادثتي مع رفيقي في الرحلة اقترح ان نصور الساعة على انعكاس المرايا.  بحثت لمدة عن مرايا مناسبة ولم استطع لكن بعد ان مشيت مسافة 200 متر وجدت نافذة مناسبة والتقطت هذه الصورة:

 

بعدها مشيت أكثر ووجدت كبينة هاتف فطرأت على فكرة جمع معلمين مهمين في لندن وهما كبينة التلفون والساعة. التقطت صورة أخرى بعد معاناة لجعل الانعكاس اوضح وفي المكان المناسب:

 

لم تعجبني النتيجة لأن الكبينة نفسها لم تكن بالنظافة المطلوبة.  توقفت عن تصوير الانعكاسات بعد ان يئست من ايجاد انعكاس مميز. 

 

بعد مدة من التفكير قررت ان استفيد من فلتر ال ND  المتغير من صنع  Sing-Ray   والذي يمكنني من التصوير بتعريض طويل في النهار حيث يصل قوته الى 8 وقفات.   

 

قررت تصوير الساعة مع حركة احد الباصات الحمراء وهي احد معالم لندن ايضا. قمت بتصوير هذه الصورة:

 

لم تكن الصعوبة في  اظهار الحركة  وانما الصعوبة في التباين بين اضاءة الساعة واضاءة الباص فالباص كان في منطقة ظل والساعة تتعرض للشمس مباشرة. . لحل المشكلة استخدمت فلتر Grad ND 8X  ورغم ان التعريض على الساعة وعلى الجزء العلوي من السماء كان مناسبا الا ان الجزء السفلي من السماء لم يظهر بالزرقة التي كنت اريدها.  ربما لوكان عندي نفس الفلتر لكن بتدرج Hard  لكان التصوير اسهل.

 

في الأخير قررت ان اطور الفكرة أكثر عن طريق التصوير على ضوء ما بعد الغروب Twilight  مع تغيير الزاوية بحيث تصبح حركة الباص ذات بعد أكثر عن طريق تصويره مبتعدا عن الكاميرا فكانت الصورة النهائية:

 

 

استخدمت فتحة  f/2.8   لتقليل وقت التعريض الى نصف ثانية على ايزو منخفض 100.  التركيز كان على ساعة بيغ بن لان الزاوية المستخدمة عريضة وعمق الميدان العالي غير ضروري كثيرا حيث العنصر الآخر متحرك. وظهوره بشكل ضبابي يخدم الصورة بشكل أكبر.

 

بعد ان التقطت الصورة توجهت الى المنزل وفي الطريق التقطت لقطة وداعية للساعة:

 

 

هذه ايضا مجموعة صور لم احب عرضها في معرضي لانها لا ترتقي للمستوى المطلوب:

 

London Eye:

 

أحد الأزقة التي اعجبتني:

 

هناك بعض الصور الأخرى تجدونها في المعرض هنا.

Advertisements

0 thoughts on “قصة صورة: بيغ بن!

  1. تصدق يا ابو يوسف ودي ارسلك رحلة تصوير الى لندن على حسابي الخاص عشان تمتعنا بروعة عدستك ( بس طبعاً لو عندي قيمة الرحلة كان سافرت انا ” وجه يضك * ” )

    إجمالاً صور حلوة .. إلا أن الصورة الرئيسية لم ترق لي كثيراً ..

    تمنيت زيادة سرعة الغالق و تعويضه بفتحة عدسة اصغر , أحس بأن الباص أخذ حيزاً كبيراً من الكادر دون أن يضيف له بل قلل من جماله ..!

    تظل وجهة نظر ..!

    الحمد لله على السلامة …

    إعجاب

  2. شكرا لك عزيزي بندر وآمين ان شاء الله….

    شكرا ايضا لابداء وجهة نظرك بصراحة…

    بالنسبة للباص فله حيز كبير لانه احد عناصر العمل الرئيسية. لكن يبقى رأيك محل اهتمامي.

    إعجاب

  3. اهلا محمد

    تقرير ولا اروع

    تسلم

    سعيد بالتواصل معك

    حقيقة اود سؤالك عن بعض الاشياء

    لاكن اشوفك على المسنجر واستفسر

    شكرا محمد

    إعجاب

  4. ما شاء الله عليك يا محمد …. فعلا اول ناقد للعمل هو صاحب العمل …

    لكن اكثر صورة اعجبتني و فيها دفء جميل و احساس حلو هذي

    إعجاب

  5. شكرا محمد على المجهود الرائع والصورة النهائية إبداع كأني أراها إعلان لشركة سفر وسياحة راقي وضع هذه الصورة للتسويق للسفر إلى لندن وإلى الامام

    إعجاب

  6. عجبتني صوره الساعه من الشباك
    اول مره اشوف البق بين من جاه ثانيه مختلفه تمام الاختلاف عن باقي المصورين
    يعطيك العافيه

    إعجاب

  7. أحلى شيء عاجبني فيك ..
    الإبداع والخروج عما ائتلفه الناس ..
    بحق .. ( الفكرة أول خطوة ) ..
    لدي فكرة في تصوير هذه الساعة .. إن شاء أعملها عند سفري هناك .. أتمنى وجود ذلك العنصر .. ووجودي في ذلك الوقت هناك ..

    إعجاب

  8. ما أروع ما قدمته أيها المصور المبدع :لقد درست لفترة في عشقي لندن ورأيتها كل يوم تزداد تألقاً أسطورياً ومع أنني زرت الكثير من دول أوربا لكنها لا زالت المدينة التي تنبض بالحياة والتاريخ ولقد كتبت شعراً لصديق فيها :
    حبي في لندن وأنا في دمشق .مسافة طواها الشوق والعشق. وكأن ضباب لندن يلف خاصرتي . وكأن ساعة بيغ بن في قلبي تدق .
    عشقت ساعة بيغ بن من طفولتي من خلال دقاتها على اذاعة لندن حيث يقول المذيع هنا لندن ويسمع والدي الأخبار وتسمع معه كل العائلة بسبب رفعه لصوت المذياع بشكل آذن بأنه لدى تقدمه في العمر سيصاب بثقل السمع وهذا ماحدث وفي لندن لم أشعر بالغربة لأن دقات الساعة كانت تشعرني بصباح أسرتي وقهوتنا .
    عندما رأيت لقطاتك الاحترافية النادرة شعرت بتلك العلاقة التي تربطنا بالأمكنة وكأنها هي الأخرى تدرك ولعنا بها .مع شكري وتقديري لرفعة ذوقك و

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s